الشيخ عباس القمي
261
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قال : فعدت إلى أبي العبّاس فحدّثته بالحديث وكان في مجلسه ابن راهويه المتفقّه ، فقال : ما هذا الإسناد ؟ قال ابن رشيد : فقلت له : سعوط الشيلثا الّذي إذا سعط به المجنون برئ وصحّ « 1 » . الذهبي محمّد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الدمشقي 280 الشافعي ، المعروف بالتعصّب « 2 » قالوا : ولد بدمشق سنة 673 ، ودرس الحديث من صغره ورحل في طلبه ، فانتقل إلى مصر وسمع من خلائق يزيدون على ألف ومائتين . ولمّا عاد إلى دمشق عُيّن استاذاً للحديث يرحل إليه من سائر البلاد ، عرف تراجم الناس وأزال الإبهام في تواريخهم والإلباس ، أكثر من التصنيف ، واختصر المطوّلات ، فممّا صنّف : تذكرة الحفّاظ ، وسير النبلاء ، وميزان الاعتدال ، وتجريد أسماء الصحابة ، تلخيص أسد الغابة ، والعبر بخبر من غبر ، وتاريخ الإسلام ، وغير ذلك « 3 » . وفي كتاب العبقات نقل عن تذكرة الحفّاظ أنّه قال : وأمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً أفردتها بمصنّف ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل ، وأمّا حديث « من كنت مولاه » فله طرق جيّدة وقد أفردت ذلك أيضاً « 4 » . وفيه أيضاً قال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعيّة في حقّ الذهبي : محدّث العصر ، وخاتمة الحفّاظ ، القائم بأعباء هذه الصناعة ، وحامل راية أهل السنّة والجماعة ، إمام أهل العصر حفظاً وإتقاناً - إلى أن قال - وهو على الخصوص شيخي وسيّدي ومعتمدي وله عليَّ من الجميل ما أجمل وجهي وملأ يدي - جزاه اللَّه عنّي أفضل الجزاء - توفّي ليلة الاثنين 3 ذي القعدة سنة 748 ، ودفن بباب الصغير ، حضرت الصلاة عليه ودفنه « 5 » .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 10 : 342 - 344 ، الرقم 5479 ( 2 ) فعن الطبقات الشافعيّة أنّ السبكي قال في حقّه : والّذي أدركنا عليه المشايخ النهي عن النظر في كلامه وعدم اعتبار قوله . انتهى . ويحكى عن كتاب تذهيب التهذيب له قال : ويزيد بن معاوية الأموي الّذي ولي الخلافة وفعل الأفاعيل - سامحه اللَّه - وأخباره مستوفاة في تاريخ دمشق ولا رواية له ، مات في نصف ربيع الأوّل سنة 64 ، انتهى ( 3 ) شذرات الذهب 6 : 153 - 156 ( 4 ) عبقات الأنوار 7 : 56 ( 5 ) لم نجد أكثر ما نقله في طبقات الشافعيّة ، انظر ج 9 : 100 - 106 ، الرقم 1306